الشيخ هادي النجفي
404
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متكئاً منذ بعثه الله عزّوجلّ إلى أن قبضه تواضعاً لله عزّوجلّ ، وما رأي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قطُّ ، ولا صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا قطُّ فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ، ولا كافأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسيئة قطُّ قال الله تعالى له : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ) ( 1 ) ففعل ، وما منع سائلا قطُّ إن كان عنده أعطى وإلاّ قال : يأتي الله به ، ولا أعطى على الله عزّوجلّ شيئاً قطُّ إلاّ أجازه الله إن كان ليعطى الجنة فيجز الله عزّوجلّ له ذلك . قال : وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراماً قطُّ حتّى خرج منها والله إن كان ليعرض له الأمران كلاهما لله عزّوجلّ طاعة فيأخذ بأشدِّهما على بدنه والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزّوجلّ دبِرت فيهم يداه ، والله ما أطاق عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعده أحد غيره ، والله ما نزلت برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نازلة قطُّ إلاّ قدَّمه فيها ثقةً منه به وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليبعثه برايته فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ثمّ ما يرجع حتى يفتح الله عزّوجلّ له ( 2 ) . الرواية صحيحة الإسناد . والمراد بأخيه من بعده : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . والدَبِر : الجرح الذي في ظهر البعير . [ 13302 ] 8 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن زيد الزراد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله عند الله الرضا ومن سخط البلاء فله عند الله السخط ( 3 ) . الرواية صحيحة الإسناد .
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 96 . ( 2 ) الكافي : 8 / 164 ح 175 . ( 3 ) الكافي : 2 / 253 ح 8 .